عماد الدين الكاتب الأصبهاني
130
خريدة القصر وجريدة العصر
حلب « 1 » حمّاد الخرّاط « 2 » هو حماد بن منصور البزاعيّ وبزاعا « 3 » بين حلب ومنبج . ليس بالشام في عصرنا هذا مثله رقّة شعر وسلاسة نظم ، وسهولة عبارة ولفظ ، ولطافة معنى ، وحلاوة مغزى ، بأسلوب سالب للّب ، خالب للخلب ، وصنعة عارية من التكلّف ، نائية من التعسّف ، تترنّح له أعطاف السامعين ، وتنبع « 4 » رقّته في رياض اللطف الماء المعين . لما كنت بحلب وعند تردّدي إليها في عهد نور الدين « 5 » سقى اللّه ثراه عهاد « 6 » الرحمة ما زلت أسمع من شعره ما يزيدني طربا ، ويفيدني عجبا به وعجبا .
--> ( 1 ) لم يرد هذا العنوان هنا في « ب » ، وإنما ورد في مطلع ترجمة الوأواء التالية « ص 155 » . أما في « ك » فقد تكررت لفظة حلب مرة هنا عند حماد ومرة هناك عند الوأواء . وقد آثرنا أن نجعل من حماد أول شعراء حلب . ( 2 ) ترجم له الوافي ذاكرا بعض ديباجة العماد ، واختار له كلّ قصيدته النونية التالية « ص 131 » وستة الأبيات الأولى من القصيدة الميمية بعدها « ص 131 - 132 » والبيتين « صافح . . . » في الصفحة 143 ، وسبعة الأبيات الأولى من الدالية « تولعي . . » في الصفحة 133 . وذكره صاحب النجوم الزاهرة في وفيات سنة 565 « ج 5 ص 383 » واختار له بيتين في مديح كريم ، وشكّ في نسبتهما اليه . ( 3 ) عند ياقوت : بزاعة . سمعت من أهل حلب من يقوله بالضم والكسر ومنهم من يقول بزاعا بالقصر . ( 4 ) في « ب » : تتبع . ( 5 ) انظر في التعريف به الهامش الثاني من الصفحة 78 من الجزء الأول . ( 6 ) في « ك » : سقى له اللّه عهاد .